يحيى عبابنة

266

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

البصريّين في هذا : الفّرّاء من الكوفيّين « 334 » . وأما كونها للتّقليل فتكون مع المضارع ، ومعنى التّقليل : التقليل من احتمال وقوع الفعل ، نحو : قد يجود البخيل ، وفصل هذا عند صاحب البرهان - الزّركشيّ - فربما لا يكون معناه تقليل الفعل ، وإنما تقليل متعلّقه ، وذلك كقوله تعالى : ( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ ) « 335 » أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه « 336 » . ( ه ) الحروف التي تختص بالفعل غير مباشرة له أبدا : نونا التّوكيد الثّقيلة والخفيفة : الثقيلة التي في قوله تعالى : ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ) « 337 » ، وفي قوله تعالى : ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) « 338 » . وأما الخفيفة ، فهي المجردة من التّشديد ، قال اللّه تعالى جده : ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ) « 339 » وقال عبد اللّه بن رواحة : فأنزلن سكينة علينا وهي عند الخليل وسيبويه ، وباقي البصريّين أقلّ توكيدا من الثّقيلة ، فالزيادة في بناء الثقيلة أفادت زيادة في توكيدها وتقوية له « 340 » . وتدخل في المواضع التالية : أ . القسم : وهي واجبة فيه لا محالة . ب . الأمر والنّهي . ج . الطّلب . د . الاستفهام : نحو : هل تضربنّ زيدا .

--> ( 334 ) البرهان 4 / 306 . ( 335 ) النور / 64 . ( 336 ) البرهان 4 / 307 . ( 337 ) الكهف / 23 . ( 338 ) يوسف / 32 وفي الآية شاهد على الخفيفة أيضا . ( 339 ) العلق / 15 . ( 340 ) الكتاب 3 / 508 ، وانظر 3 / 514 - 515 .